محمد علي المعلم
16
الفاطمة المعصومة ( س )
هذا ، وذكر الشيخ المفيد في الإرشاد أن لكل واحد من ولد أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) فضلا ومنقبة مشهورة ( 1 ) ، ومثله ذكر الطبرسي في إعلام الورى ( 2 ) . وقد ذكروا في بعض أحوال أولاد الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أنهم كانوا من أهل العلم والحديث والفضل والصلاح ، فإن إسماعيل بن موسى هو الذي ولاه أبوه على الوقف ، وروي أن الإمام الجواد ( عليه السلام ) أمره بالصلاة على جنازة صفوان ، وله كتب كثيرة يرويها عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 3 ) ، وأن محمد بن موسى كان صاحب وضوء وصلاة ، وكان ليله كله يتوضأ ويصلي ، فيسمع سكب الماء ، ثم يصلي ليلا ثم يهدى ساعة ، فيرقد ويقوم فيسمع سكب الماء والوضوء ، ثم يصلي ليلا ، فلا يزال كذلك حتى يصبح . وقال بعضهم : وما رأيته قط إلا وذكرت قول الله تعالى : * ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) * ( 4 ) . وغيرهما ممن وصف بالفضل والصلاح والشجاعة . وقد تنقل أبناء الإمام ( عليه السلام ) في مختلف البقاع ، فقطن بعضهم في مصر ، وبعضهم في العراق ، وآخرون في إيران ، ومنهم انتشرت ذرية موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، ولا زالت هذه الشجرة الطيبة تؤتي أكلها بإذن ربها ، فقد ضمت هذه السلالة الشريفة على مر تاريخها المعطاء الأفذاذ من الرجال الذين صنعوا التاريخ ، وكانوا غررا في جبين الدهر يفتخر
--> ( 1 ) الإرشاد ج 2 ص 246 . ( 2 ) إعلام الورى ج 2 ص 37 . ( 3 ) معجم رجال الحديث ج 4 ص 100 - 102 . ( 4 ) الإرشاد ج 2 ص 245 .